مـــــــاذا أصـــابك يا وطــن؟!
مدونه بسيطه تجمع بعض الافكار تحب الوطن وتشتكي من الظلم..بعشق تراب مصر وبنسي نفسي في حبها
معلومات المدون:
الإسم : مصري مطحون
البلد : مصر
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
مدونة اجتماعيه وبس. وانصحك لو عايز تعمل مدونة بلاش تختار موقع جيران لأنه لا يحترم اعضائه...لمراسلتي fons2010@yahoo.com

رايحين فين يا شباب مصر.....ايه اللي عمل فيكوا كده

 
انا قلت ابدأ بالكاريكاتيرين دول
 
 
 
 
تعالوا نفتح الملف الذي تزكم رائحته الأنوف‏:‏


*‏ شباب ضائع صايع مبرشم يخطفون في منتصف الليل فتاة جامعية من أمام بيتها وفي قلب شارعها‏..‏ والشارع يموج بالحركة ليل نهار‏..‏ يشغي بالناس والمارة والباعة والدكاكين المفتوحة ليل نهار‏..‏ والمقاهي السهرانة التي لا تغلق أبوابها أبدا مادام روادها يفضلون الجلوس فيها عن الذهاب إلي بيوت تتربص فيها خلف الأبواب زوجات سليطات نكديات‏.‏

وسط هذا المولد في قلب شارع الثلاثيني الملاصق لشارع فيصل انقضوا علي الفتاة وذهبوا بها إلي التوك توك حشروها فيه وهربوا بها أمام كل العيون والبنت تصرخ ولا أحد يتحرك بعد أن ماتت الرجولة وضاعت النخوة في الصدور‏,‏ واختفي إلي غير رجعة ابن البلد إياه ابن الأصول والتقاليد‏..‏ وحل محله طابور من جرابيع خلق الله آخر نطاعة وآخر قلة أدب‏,‏ وهو الوصف الذي أطلقه عليهم موظف أروبة اسمه عم عطوة مقره قهوة المعاشات في شارع نوبار‏!‏
وبالطبع لم يتركوا البنت الغلبانة إلا بعد أن نالوا منها ما أرادوا‏!‏

*‏ وضابط شهم يدفع حياته ثمنا لشهامته وإصراره علي إنقاذ موظفة مسكينة أرادوا خطفها في عز الظهر وفي ساعة خروج الموظفين في أحد مواقف السرفيس في الجيزة‏..‏ فكان نصيبه رصاصة غادرة في قلبه قصفت عمره قبل الأوان وقبل زفافه بأيام‏!‏

*‏ وشاب يستدرج طفلة في السابعة ويغتصبها وخوفا من أن ترشد عنه‏..‏ خنقها وتركها في إحدي الخرابات‏!‏

*‏ وطفلة أخري لا يتعدي عمرها ثلاث سنوات خرجت من منزلها لكي تشتري حلوي من البقال قابلها ذئب في صورة إنسان بكلام معسول حملها معه إلي الحقول البعيدة ليعتدي عليها علي مدي‏67‏ يوما بطولها‏..‏ صحيح أن جزاءه كان إحالة أوراقه إلي المفتي‏..‏ ولكن مسلسل خطف الأطفال لم يتوقف‏!‏

*‏ ودكتورة في الجامعة خطفوها تحت تهديد السنج والمطاوي وداسوا كرامتها وإنسانيتها بأقدامهم‏!‏

*‏ وربة منزل دخلوا عليها بالحنجل والمنجل أوهموها أنهم من رجال الشرطة ومعهم أمين بمسدس وجهاز لاسلكي وأخذوها معهم في سيارتهم إلي إحدي الشقق وتناوبوا الاعتداء عليها‏!‏

..‏ والحكايات التي تدمي وتؤلم وتوجع لا تنتهي‏..‏ كأنها قطار بضاعة يمضي أمامنا لا أحد يعرف عدد عرباته‏..‏ ونحن وقوف أمام المحطات لا حول لنا ولا قوة‏.‏

....................‏
‏....................‏
إذا كثرت الذئاب‏!‏
من كان منا يخطر علي باله أو يتصور للحظة زمان واحدة أن يضاف إلي أحزان ومواجع وجراح الإنسان المصري‏..‏ وما أكثرها‏..‏ جرح جديد تسلل إلي داره في غفلة منه وربما بسببه ودون أن يدري‏..‏ وطعن كرامة الأسرة المصرية وشرفها في مقتل‏..‏ اسمه خطف البنات‏!‏

هذا الجرح الذي أرسل طيور القلق لتحلق في سماء حياتنا‏..‏ وتستقر في صدور الأمهات والآباء خوفا وهلعا وفزعا من ذئب غادر له وجه بشر وما هو ببشر‏..‏ وله أنياب يغرسها في شرف البنات‏..‏ وهو لا يفرق بين طفلة في الثالثة من عمرها‏..‏ ودكتورة في الجامعة‏..‏ وامرأة بلغت سن اليأس‏..‏ فهو يفترس المرأة المصرية في كل أطوار حياتها‏.‏

ولا أحد يعرف من أين يأتيه الخطر‏..‏ بعد أن تحول الشارع المصري إلي غابة ناسها ديابة‏..‏ وبعد أن اختفي عسكري الدورية أو عسكري الدرك الذي كان يجوب الشوارع ليلا ونهارا‏..‏ وبمجرد أن تنادي ياشاويش‏..‏ تجده مزروعا أمامك للحظته‏..‏ وفي الليل تسمع نداءه حتي الفجر‏:‏ مين هناك‏!‏

وهكذا أصبح الشارع المصري الآن يمثل خطرا كبيرا علي أبنائنا وأطفالنا ونسائنا والذئاب يتربصون ليلا و نهارا‏..‏ بكل شاردة أو تائهة أو نازلة من محطة القطار‏,‏ أو سائلة عن عنوان‏,‏ أو راكبة ميكروباص أو تاكسي‏!‏

والمبرشمون وشاربو البانجو وزجاجات دواء الكحة علي المقاهي يجلسون‏..‏ أو علي النواصي يترقبون‏..‏ أو في الشوارع يتحرشون‏..‏ ونحن عنهم لاهون‏!‏

والبيت المصري هو الآخر لم يعد الحامي الذي يصون الشرف والكرامة‏..‏ فالبنت تلبس ما يعجبها‏..‏ المحزق والملزق‏..‏ والذي يحدد ملامح الجسم كلها بالتفصيل‏..‏ وبنت ستاشر تضع الأحمر والبودرة والماكياج يغطي وجهها‏,‏ والشعر مصبوغ بلون الذهب‏..‏ وتنزل إلي الشارع في الوقت الذي يعجبها‏..‏ وتعود في الوقت الذي يعجبها‏..‏ وتمشي وتصاحب من يعجبها‏..‏ ولا سلطان لأحد عليها‏..‏ وقد تفعل ذلك كله في غفلة عن عيون بابا وماما‏..‏ وربما بعلم ماما التي تفرح بابنتها وتدفعها دفعا لكي تتجمل وتتغندر لكي تصطاد لها عريسا لقطة في زمن شح فيه العرسان وكسدت فيه سوق الزواج لضيق ذات اليد‏..‏ ومن أين يأتي الشباب بالمهر والشبكة والشقة والوظيفة التي يحصلون عليها بعد طول سنين وألم وأنين يادوب توكل الواحد منهم فول وطعمية حتي آخر الشهر‏!‏

والشباب حائر لا أحد يسمعه ولا أحد يحتضن آلامه وآماله‏..‏ ولا دور له ولا رأي‏!‏
والشباب معذور‏..‏ معذور‏..‏ معذور‏..‏ الزواج مؤجل بالنسبة له إلي أجل غير مسمي‏..‏ وهو في عز الشباب والفتوة والرجولة والفحولة‏..‏ ولكنه غير قادر علي طرق باب الزواج‏..‏ والبنات شبه عاريات أمام ناظريه‏..‏ في النوادي والرحلات والمصايف والحفلات والنواصي‏..‏ وفي الجامعة أشكال وألوان واللي مايشتري يتفرج‏..‏ والموبايلات شغالة تشغل العفريت الأزرق وتلتهم ثلث دخل الأسرة وتعطل زواج البنات‏!‏

وإذا كثرت الحملان الشاردة‏..‏ كثر الذئاب‏..‏ وبعد أن تقع الفاس في الراس‏,‏ وتقع الضحية التي تقدم نفسها دون أن تدري لصيادها‏..‏ نصرخ ونولول علي ضياع الفضيلة والشهامة والجدعنة‏!‏

والأب ترك الحبل علي الغارب ولم يعد له وجود‏..‏ سواء بقي في البيت أو سافر إلي بلاد النفط‏..‏ أصبح لا حس له ولا خبر‏..‏ لم يعد هو الحامي والرقيب والمدافع عن شرف بيته وعرينه‏..‏ لا هم له إلا الجري وراء الرزق‏..‏ أما أمر الأولاد والبنات فقد رمي حملهم علي امرأته التي تشقي وتتعب طبخا وغسلا وتنظيفا وسهرا علي دروس الأولاد‏..‏ وهم الأولاد‏..‏ ولا أحد يساعدها أو يقف إلي جوارها‏..‏ وهي عادة تداري ولا تداوي‏..‏ والأب يصرف ولا يعرف‏..‏ والأولاد يضيعون ونحن عنهم لاهون‏!‏

والمخدرات ثعبان آخر عض الشباب بنابه حتي إن‏17%‏ من شبابنا مدمنون حسب آخر دراسة جامعية‏..‏ والمخدرات تذهب بالعقل وتحطم الوجدان وتدفع الإنسان إلي ارتكاب أبشع الجرائم‏..‏ وهل هناك أبشع من جريمة اغتصاب فتاة لا حول لها ولا قوة‏!‏

والتليفزيون والدش والقنوات الفضائية تجيب التايهة والشاردة والواردة‏..‏ أفلام ومسلسلات المرأة فيها عارية من كل شيء‏..‏ الهدوم والأخلاق‏..‏ والبطل فيها مجرم آثم أو تاجر مخدرات‏..‏ والرذيلة فيها شرف‏..‏ والشرف فيها ضعف وهوان‏!‏

وأفلام السينما خرجت عن وقارها وانفلت عيارها‏..‏ كل من لها ملف في الآداب أو ضبطت في قضية تتعلق بالشرف تصبح نجمة النجوم وتنهال عليها العروض‏..‏ بعد أن حصلت علي الرخصة‏..‏ ويا لها من رخصة‏!‏

ومخرجات وفنانات يقدمن لنا أفلاما يجري تصويرها في حجرات النوم ولا حوار إلا في السرير‏..‏ ويتكلمن عن الجنس علي شاشة التليفزيون بوصفه مثل الطعام والشراب ولاعيب فيه ولا عيب منه‏!‏

وراقصات أصبحن مطربات‏..‏ ومطربات تحولن إلي راقصات‏!‏
وقنبلة موقوتة اسمها الشواذ يساندهم الغرب بكل قوة‏!‏
والمدارس أصبحت مثل علب السردين لا أحد يفهم ولا أحد يتعلم‏.‏

والجامعات أصبحت هي الأخري مجرد مدرسة‏,‏ لكن أكبر قليلا‏..‏ لا أحد يعرف أحدا ولا أحد يعلم أحدا ولا أحد يوجه أحدا‏..‏ التفكير فيها ممنوع والزعل فيها مرفوع‏..‏ والأساتذة مشغولون بالعلاوات والترقيات‏.‏
والشباب أصبح يضع همه في الزواج العرفي هربا من الواقع المرير‏!‏

والأحزاب لا تحتضن الشباب ولاتأخذ بيده بما فيها الحزب الوطني أبو الأحزاب المصرية نفسه‏..‏ والكوادر القيادية والسياسية من الشباب لا أحد يحتويها أو يدفعها إلي صعود السلم درجة من بعد درجة‏.‏

والشباب أصبح في حيرة ما بعدها حيرة‏..‏ لا دور له ولا رأي ولا سند ولا معين‏..‏ وباب الوظيفة مغلق أمامه بالضبة والمفتاح‏..‏

وطابور الباحثين عن لقمة العيش الشريفة يقف فيه الآن علي الأقل أربعة ملايين شاب وهو يزداد طولا كل سنة نحو‏400‏ ألف شاب وشابة‏!‏

والشباب أصبح لا يجد نفسه إلا في الشات علي شبكة النت يضع فيها كل همه‏!‏
والبطالة تولد العنف‏..‏ والاغتصاب وخطف البنات أليس هو الآخر نوعا من أنواع العنف؟

والدين بعدنا عنه ألف ميل‏..‏ والمسجد والكنيسة لا أحد منهما يقوم بدوره في جمع الشباب علي حب الله والصلاة والصيام والتمسك بأهداب الخير والخلق القويم‏.‏

ولكننا في الوقت نفسه أصبحنا لا نفرق بين شاب متدين وشاب متطرف‏..‏ ومن يذهب إلي الجامع يصلي فرض الله بانتظام ويستمع إلي خطب الوعاظ والمشايخ ويربي لحيته سنة عن النبي صلي الله عليه وسلم‏..‏ نسميه ـ خطأ ـ متطرفا‏..‏
لماذا لا نستطيع أن نفرق بين المتدين والمتطرف حتي الآن؟‏!‏

وبرامج الدين في المدارس تقلصت ولا تحسب درجاتها ضمن المجموع‏..‏ وبرامج الدين في التليفزيون تجمدت عند الحديث عن فرائض الوضوء ومناسك الحج ومن الذي يدخل النار ومن الذي نصيبه الجنة‏..‏ ولا تناقش قضايا العصر وهموم الشباب من خلال الدين والقرآن والسنة‏.‏
حتي الجرائد والمجلات لم تعد تهتم إلا بقشور الدين‏..‏ وخلق المعارك التي لا تفيد ولا تزيد‏..‏ مثل الحديث عن السنة والأحاديث النبوية‏,‏ ما الصحيح منها وما هو الدخيل؟
والفتاوي وآه من مسلسل الفتاوي التي ما أنزل الله بها من سلطان الذي نعيشه الآن‏..‏

إرضاع الكبير‏!‏
وكأنه لم يعد في حياتنا أي مشكلة أو أي أزمة حتي نعود ألف سنة إلي الوراء‏..‏ لكي نقلب في دفاتر التخلف العقلي‏..‏ وننبش في قبور الجهالة لكي نخرج منها ما يؤلم وما يؤخر‏..‏

وكأننا طابور من المحاسيب من أتباع الماريشال علي الأكبر رحمه الله‏..‏ الذي كان يحمل سيفه ويلبس ملابس الدراويش الملونة بألف لون وألف قطعة‏..‏ ويمتطي حصانا من الخشب ويقول لأتباعه في مولد الحسين رضي الله عنه‏:‏ اتبعوني إلي موائد الفتة في أكوام اللحم‏!‏

وكنا أيامها يعني قبل نحو ربع قرن نجري خلفه ونحن نكركع ضحكا ومرحا‏!‏

.................‏
‏.................‏
حكاية فتاتين مخطوفتين‏!‏
قالوا لي‏:‏ في مكتبك فتاتان‏..‏ ينتظرانك منذ الثامنة صباحا‏..‏
فتحت الباب لأجدهما ممددتين متقابلتين علي الكنبة السوداء الطرية‏.‏

كانتا تتثاءبان‏..‏ قالتا‏:‏ معذرة لقد جئنا إليك من سفر طويل‏..‏ كانتا ترتديان ملابس بنات هذه الأيام‏..‏ الرأس مغطاة والبنطلون الجينز الضيق والإيشارب‏..‏ وشعيرات من الرأس لا بأس تتطاير فوق الجبين‏..‏

قلت للمليحتين‏:‏ لا تقولا إنكما تبحثان عن فرصة عمل بعد التخرج‏!‏
قالتا في صوت واحد‏:‏ ياريت‏..‏ لكننا حملان جئنا بحثا عن طوق نجاة وسط غابة من الذئاب‏!‏

طلبت لهما شايا‏..‏ قالتا عنه‏:‏ تقيل وحلو زيادة‏!‏
رفعت إيريالات سمعي لأسمع قصتهما مع الذئاب‏..‏
قالت كبراهما‏:‏ نحن طالبتان في الجامعة‏..‏ لا يهم في أي جامعة ومن أي بلد‏..‏ ولكنها جامعة بعيدة عن القاهرة والسلام‏..‏ لقد جمعتنا صداقة المدرجات والمذاكرة وكراسات المحاضرات والجوار في البلدة‏..‏ وكنا سعداء بحياتنا وأيامنا‏..‏ ولكن‏!‏

قلت‏:‏ لكن‏..‏ إيه؟
ترد المليحة الأخري القادمة من خير بلدنا‏:‏ وقعنا في بئر سحيقة ذهبنا إليها بأقدامنا وبإرادتنا‏.‏

عند حديث الكوارث لا يصح الكلام‏..‏ سكت في انتظار قنبلة إنسانية سوف تنفجر بعد لحظات‏..‏
قالت الكبري وهي تربط غطاء رأسها جيدا‏:‏ لقد دخلنا في شلة أولاد وبنات‏..‏ من زملائنا وزميلاتنا في الجامعة‏..‏ اكتشفنا بعد فترة أن كل واحد متزوج عرفيا من زميلته‏.‏

ورفضنا الفكرة من أساسها‏..‏ فنحن بنات بيوت تعرف الله ولا ترتكب معصية‏..‏ والأب والأم مقدسان كلامهما أوامر ونواهيهما لنا دستور‏..‏ حتي جاء اليوم الأسود‏.‏

تكمل المليحة الصغري‏:‏ ذهبنا إلي شقة يستأجرها الزملاء والزميلات وهي التي يلتقي فيها كل شاب بزميلته التي تزوجها عرفيا‏..‏ كل اثنان لهما يوم معين‏..‏ وكان ذهابنا من أجل الحصول علي كراسات المحاضرات المطبوعة‏..‏ ووجدنا الشقة مغلقة وكان معنا مفتاح سلمته لنا إحدي الزميلات المتزوجات عرفيا‏..‏ فدخلنا في انتظارها ولكنها لم تأت‏..‏ وإنما أتي من يقول علي الباب إنه من طرفها ومعه كراسات المحاضرات‏..‏ ففتحنا لنفاجأ بأربعة من الشباب لا نعرفهم يقتحمون علينا المكان‏..‏ وأغلقوا الباب من خلفهم وقالوا لنا‏:‏ إحنا عارفين أن الشقة دي بيحصل فيها حاجات موش كويسة‏..‏ واحنا كمان عاوزين‏!‏

سألناهم في رعب‏:‏ عاوزين إيه؟
قالوا‏:‏ عاوزين نعمل زي اللي بيحصل فيها كل يوم‏..‏ احنا مراقبين الشقة دي من زمان‏..‏ وإذا حد رقع بالصوت ماحدش هيسمع‏..‏ لازم تسمعوا الكلام وإلا حنقطعكم حتت‏..‏ وأخرجوا سكاكين وسيوفا ومطاوي‏..‏ وأغمي علينا من هول الصدمة‏..‏ وأفقنا علي الكارثة‏..‏ لقد تناوبوا علي اغتصابنا عنوة ونحن لا حول لنا ولا قوة‏..‏ ولم يتركونا إلي ونحن غرقي في دمائنا وعارنا‏!‏

قلت‏:‏ بلغتم البوليس‏!‏
قالتا‏:‏ أيوه‏..‏ وجه وعاين الشقة‏..‏ وحقق معنا ومع زمايلنا وزميلاتنا لكن دون فائدة‏..‏ وبقيت فضيحة بجلاجل‏!‏
أسألهما‏:‏ طيب وأهاليكم عملوا إيه بعد ما عرفوا‏!‏

قالت الكبري‏:‏ أبويا وقع من طوله جاله شلل نصفي وقعد في المستشفي شهرين‏..‏ وأمي جالها السكر‏..‏ وأخويا خاصمني‏.‏
وقالت الصغري‏:‏ أبويا تعيش انت من فترة‏..‏ وأمي ست شجاعة قبلت الأمر بصبر وجلد‏..‏ وقالت لي‏:‏ يابنتي ده مقدر ومكتوب‏..‏ وبكره نصيبهم حيصيبهم‏!‏

من المخطيء هنا؟
الفتاتان‏..‏ أم المجتمع‏..‏ أم الجيل الفاسد الذي يداري خيبته ويبتلع همه بزواج عرفي هو أقرب إلي الزنا عن الزواج الحقيقي‏.‏
أم الحق كله علي الدولة التي تركت الشباب بلا عمل وبلا أمل وبلا وظيفة وبلا هدف؟

....................‏
‏....................‏
أشهر جريمة اغتصاب‏!‏
وقد يسأل خبيث من خبثاء هذا العصر وما أكثرهم‏:‏ ماهو حكم الشرع في الخطف والاغتصاب‏..‏ وهل يقام علي المغتصب حد الحرابة كما جاء في قوله تعالي في سورة المائدة‏:‏ إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض‏.‏

يقول الإمام محمد عبده في معني يحاربون الله رسوله‏:‏ إن المقصود بها محاربة الله ورسوله‏,‏ لأنه اعتدي علي شريعة السلم والأمان‏,‏ والحق والعدل الذي أنزله الله تعالي علي رسوله‏,‏ فمحاربة الله ورسوله هي عدم الإذعان لدينه وشرعه في حفظ الحقوق‏,‏ وليس معناه محاربة المسلمين كما قال بعض المفسرين‏.‏

وقوله‏:‏ ويسعون في الأرض فسادا متمم لما قبله‏,‏ أي يسعون فيها سعي إفساد‏,‏ أو مفسدين في سعيهم لما صلح من أمور الناس في نظام الاجتماع وأسباب المعاش‏.‏

والفساد ضد الإصلاح‏,‏ فكل ما يخرج عن وضعه الذي يكون به صالحا نافعا يقال إنه قد فسد‏,‏ ومن يعمل عملا كان سببا لفساد شيء من الأشياء‏,‏ يقال إنه أفسده‏,‏ فإزالة الأمن علي الأنفس أو الأموال أو الأعراض‏,‏ ومعارضة تنفيذ الشريعة العادلة‏,‏ وإقامتها كل ذلك إفساد في الأرض‏.‏

ولا نظن أن ما ذهب إليه الفقهاء من قصر معني الفساد علي قطع الطريق والسرقة فقط هو الصحيح‏,‏ نظرا لأن الآية لا توحي بهذا المعني‏,‏ فمحاربة الله ورسوله تتمثل في كل عمل يخرج به صاحبه عما أمر به الله‏,‏ أو يخالف ما نهي عنه‏,‏ لأنه بهذا إنما يريد أن يحكم بهواه ويعطل أحكام الدين‏..‏ فكأنه يحارب الله ورسوله‏..‏ وكذلك السعي بالفساد في الأرض لا يقتصر علي قطع الطريق والسرقة‏,‏ وإلا كان هذا تخصيصا للمعني بلا سند أو دليل‏,‏ فالفساد عام يشمل القتل والسرقة وما عداهما من أفعال كالاغتصاب والخطف وشتي صور الإيذاء‏.‏

تعالوا نسأل‏:‏ هل عرفت الدولة الإسلامية الأولي في المدينة ظاهرة الاغتصاب؟
والجواب ـ كما نقرأه في كتاب اغتصاب الإناث للدكتور أحمد علي المجدوب ـ إنه بعد قيام الدولة الإسلامية في المدينة وتطبيق شريعة الإسلام فإن الاغتصاب قل إلي حد كبير‏,‏ بل أصبح نادرا‏,‏ سواء كان ذلك لالتزام الناس بأحكام الشريعة وبالخلق الإسلامي‏,‏ أو لخوفهم من شدة العقوبة‏,‏ وقد رأوا بأنفسهم كيف طبقت علي ماعز والغامدية والعسيف وآخرين‏.‏

نسأل‏:‏ وماهي أشهر جريمة اغتصاب في هذا العهد؟
الجواب لابن قيم الجوزية في كتابه الطرق الحكمية‏:‏ ومن جرائم الاغتصاب القليلة التي وقعت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب تلك الجريمة التي راح ضحية لها فتي أمرد وجدت جثته ملقاة في أحد الطرق‏,‏ فلما أبلغ الخليفة سأل عن أمره واجتهد فلم يقف له علي خبر‏,‏ ولم يعرف له قاتل‏,‏ فشق ذلك علي عمر‏,‏ وقال‏:‏ اللهم أظفرني بقاتله‏,‏ حتي إذا كان رأس الحول أو قريبا من ذلك وجد طفلا مولودا ملقي موضع القتيل‏,‏ فأتي به عمر فقال‏:‏ ظفرت بدم القتيل إن شاء الله‏,‏ فدفع الصبي إلي امرأة وقال لها‏:‏ قومي بشأنه‏,‏ وخذي منا نفقته وانتظري من يأخذه منك‏,‏ فإذا وجدت امرأة تقبله وتضمه إلي صدرها فاعلميني بمكانها‏,‏ فلما شب الصبي جاءت جارية فقالت للمرأة‏:‏ إن سيدتي بعثتني إليك لتبعثي الصبي لتراه وترده إليك‏,‏ قالت‏:‏ نعم اذهبي به إليها وأنا معك‏..‏ فذهبت بالصبي والمرأة معها حتي دخلت علي سيدتها‏,‏ فلما رأته أخذته فقبلته وضمته إليها‏,‏ فإذا هي بنت شيخ من الأنصار من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم‏.‏

فأخبرت عمر بخبر المرأة‏,‏ فاشتمل عمر علي سيفه ثم أقبل إلي منزلها‏,‏ فوجد أباها متكئا علي باب داره‏,‏ فقال له‏:‏ يا أبا فلان‏,‏ ما فعلت ابنتك فلانة؟ قال‏:‏ يا أمير المؤمنين‏,‏ جزاها الله خيرا هي من أعرف الناس بحق الله تعالي وحق أبيها من حسن صلاتها وصيامها والقيام بدينها‏,‏ فقال عمر‏:‏ لقد أحببت أن أدخل إليها فأزيدها رغبة في الخير وأحثها علي ذلك‏,‏ فقال‏:‏ جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين‏,‏ امكث مكانك حتي أرجع إليك‏,‏ فاستأذن لعمر‏,‏ فلما دخل عمر أمر كل من عندها فخرج عنها‏,‏ وبقيت هي وعمر في البيت ليس معهما أحد‏,‏ فكشف عمر عن السيف وقال‏:‏ لتصدقيني‏..‏ وكان عمر لا يكذب‏,‏ فقالت‏:‏ علي رسلك يا أمير المؤمنين فوالله لأصدقن‏.‏ إن عجوزا كانت تدخل علي فاتخذتها أما‏,‏ وكانت تقوم في أمري بما تقوم به الوالدة‏,‏ وكنت لها بمنزلة البنت‏,‏ فأمضيت بذلك حينا‏,‏ ثم إنها قالت لي‏:‏ يابنية‏,‏ إنه قد عرض لي سفر‏,‏ ولي بنت أتخوف عليها من أن تضيع‏,‏ وقد أحببت أن أضمها إليك حتي أرجع من سفري‏.‏ فعمدت إلي ابن شاب أمرد تهيأ كهيئة الجارية وأتتني به لاأشك أنه جارية فكان يري مني ماتراه الجارية حتي اغتفلني يوما وأنا نائمة فما شعرت حتي علان
ي وخالطني‏,‏ فمددت يدي إلي شفرة كانت إلي جنبي فقتلته‏,‏ ثم أمرت به فألقي حيث رأيت‏,‏ فاشتملت منه علي هذا الصبي‏,‏ فلما وضعته ألقيته في موضع أبيه‏..‏ فهذا والله خبرهما علي ما أعلمتك‏.‏

فقال عمر‏:‏ صدقت‏,‏ بارك الله فيك‏,‏ ثم أوصاها ووعظها ودعا لها وخرج‏.‏ وقال لأبيها‏:‏ بارك الله في ابنتك‏,‏ وقد وعظتها وأمرتها‏,‏ فقال الشيخ‏:‏ وصلك الله يا أمير المؤمنين وجزاك خيرا عن رعيتك‏.‏

.............‏
‏.............‏
شئنا أم أبينا‏..‏ فقد تسلل إلينا وباء خطير اسمه خطف البنات‏..‏ سجلت أرقامه أرقاما فلكية مرعبة‏.‏
فماذا نحن فاعلون؟‏

(7) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 16 سبتمبر, 2008 11:03 م , من قبل هيرو
من مصر

والله تمام يا احمد وعلي طول بقي من المقلاات الجامده دي
اخوك
محمود هيرو


اضيف في 16 سبتمبر, 2008 11:03 م , من قبل هيرو
من مصر

والله تمام يا احمد وعلي طول بقي من المقلاات الجامده دي
اخوك
محمود هيرو


اضيف في 17 سبتمبر, 2008 01:05 ص , من قبل pinklife25
من مصر

فعلا فيه بعض الشباب أصبحوا كده فى زمانا ده والله ربنا يرأف بحالنا جميعا لكن زى ما فيه الوحش موجود برضه الحلو والدنيا ماشية على ده الحال من أول ما ربنا خلق آدم وحواء

أشكرك على مقالاتك الرائعة وقلمك المبدع

دمت فى رعاية الله


اضيف في 17 سبتمبر, 2008 02:04 ص , من قبل hazel2eyes
من مصر

شكرا يا حودا علي تعليقك ومرورك
ويا ريت تفضل منورني علي طول



اخوك احمد


اضيف في 17 سبتمبر, 2008 02:10 ص , من قبل hazel2eyes
من مصر

شكرا جارتي العزيزهpinklife25

علي مرورك ومتابعتك الدائمه

فعلا حال مصر مبقاش يسر

ومصر نازله في الحضيض


اضيف في 20 سبتمبر, 2008 10:53 م , من قبل loyal heart
من مصر

ياربى كل ده كتيييييير اوى
طفح الكيل....وما خفى كان اعظم!
يارب مصر ترجع زى زمان
بصراحة محتاجين وقفة مع نفسنا اولا وبس
كل واحد يبدأ بنفسه
ومع ذلك انا بحب مصر (حب الوطن من الا يمان)
اه على فكرة "واستوصوا بالنساء خيرا"نفسى اعرف ده هيحصل امتى ولا خلاص بقينا بعيد عن الدين
حسبى الله ونعم الوكيل


اضيف في 24 سبتمبر, 2008 08:13 ص , من قبل jasmina88

في مقولة قديمة لمصطفي كامل مش المطرب

قال إن المجتمع هو اللي بيدفع الإنسان

المفرد إلي الخطيئة

طيب لما يكونوا مجموعة بأه نعمل إيه

بجد هو دا السؤال اللي لازم نسأله

لأنفسنا أحيانا نعمل معاهم إيه

علشان يبأه مجتمعنا أحسن

مشكور جدا ويسلموا يدك ياباش مهندس

بجد موضوع تحفة فنية من النوع الراقي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية